الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
20
تحرير المجلة ( ط . ج )
ومهما تكثّرت القيود والشروط لا تخرج عن كونها كلّية . الثالث : المشخّصة من كلّ جهة ، كما لو استأجره على خياطة هذا الثوب بنفسه في هذه الساعة المعيّنة أو في اليوم المعيّن وأمثال ذلك . وهذه هي الإجارة الشخصية التي لا مجال فيها للتعدّد ، والأجير هو الأجير الخاصّ الذي لا يجوز أن يعمل لغيره في ذلك الوقت المعيّن . وسيأتي - إن شاء اللّه - حكم الأجير الخاصّ لو خالف ما استؤجر عليه « 1 » . ومن هذا القبيل المستأجر على الخدمة شهرا معيّنا أو سنة معيّنة أو سنين . هذا بالنسبة إلى عمل الإنسان . ونظيره بالنسبة إلى الأعيان من عقار أو حيوان ، فإنّك تارة تؤجّره دابّة أو دارا موصوفة بأوصاف معيّنة ، فيجب أن تدفع له دارا بتلك الأوصاف تكون مصداقا لذلك الكلّي الذي وقعت إجارتك عليه ، وتارة تؤجّره هذه الدابّة المعينّة أو الدار المعيّنة ، فهذه إجارة شخصية ، فلو آجرتها من غيره ثانيا وقعت باطلة أو فضولية موقوفة على إجازة المستأجر الأوّل ؛ لأنّه ملك منافع هذه الدار المعيّنة . فقد ظهر من كلّ هذه أنّ الضابطة العامّة والتامّة هو : أنّ الإجارة إمّا شخصية أو كليّة ، وباختلافهما تختلف الأحكام ، وليس المدار على الأجير الخاصّ أو الأجير المشترك ، بل على نحو الإجارة وكيفيتها .
--> ( 1 ) سيأتي في ص 161 و 196 .